محمد تقي النقوي القايني الخراساني
432
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وكان أبو ليد ابن عقبة ابن أبي معيط أخا لعثمان لامّه فسمع في اللَّيلة الثّانية من مقتل عثمان يندبه وهو يقول . بني هاشم ايه فما كان بيننا وسيف ابن اروى عندكم وحرابئه بني هاشم ردّو سلاح ابن أختكم ولا تهبنوه ما تحلّ مناهبه غدرتم به كيما تكونو مكانه كما غدرت يوما بكسرى مراز به فاجابه من بني هاشم الفضل ابن عبّاس ابن أبي لهب وقال . فلا تسألونا سيفكم انّ سيفكم أضيع وألقاه لدى الرّوح صاحبه سلو أهل مصر عن سلاح ابن أختنا فهم سلبوه سيفه وحرائبه وكان ولىّ العهد بعد محمّد علىّ وفى كلّ المواطن صاحبه علىّ ولىّ اللَّه اظهر دينه وأنت مع الأشقين فيما تحاربه وأنت امرء من أهل صيفور قارح فما لك فينا من حميم تعاتبه وقد انزل الرّحمن انّك فاسق فما لك في الإسلام سهم تطالبه هذا ما ذكره المسعودي في قتله وذكر ابن الأثير في الكامل نظير ذلك وفيما ذكرناه كفاية وبقى عثمان مطروحا ثلاثة ايّام لا يدفن ثمّ انّ حكيم ابن حزام القرشي وجبير ابن مطعم كلَّما عليّا يأذن في دفنه ففعل فلمّا سمع من مقصده بذلك قعدو له في الطَّريق بالحجارة وخرج به ناس يسير من أهله وغيرهم ومنهم الزّبير والحسن وأبو جهم ابن حذيفة ومروان بين المغرب والعشاء - فاتو به حائطا من حيطان المدينة يسمّى حشّ كوكب وهو خارج البقيع فصلَّى